
وفقاً لوزارة الاستثمار، بلغت قيمة التمويلات الموجهة لمقرضي برهن عقاري في المملكة 12.4 مليار ريال خلال عام 2023، ما يعكس طلباً متزايداً على حلول التمويل العقاري المضمونة. يتركّز طلب المقترضين على الفئات ذات الدخل المتوسط، خاصة الأسر التي تسعى لامتلاك مساكن أولى أو توسيع عقاراتها القائمة. تُظهر البيانات أن منطقة الرياض تسجل أعلى نسبة نشاط لمقرضي برهن عقاري، حيث تساهم بأكثر من 38% من إجمالي الصفقات. يهيمن على السوق شركات مثل الراجحي للتمويل العقاري، وصندوق التنمية العقارية، والمؤسسة العامة للتمويل العقاري، إلى جانب مجموعة من البنوك المتخصصة. يُقدّر القطاع أن يخلق نحو 4,200 وظيفة مباشرة ويضيف ما يزيد عن 1.6 مليار ريال إلى الناتج المحلي للأنشطة المالية غير المصرفية. يتوقع أن تستمر أطر التمويل العقاري المضمونة في النمو مع تعزيز سياسات الرؤية 2030 لتوسيع الملكية السكنية وتسهيل الائتمان.
أبرز اللاعبين في سوق مقرضي برهن عقاري
تتوزّع الشركات الرائدة بين البنوك المتخصصة والمؤسسات المالية الحكومية؛ حيث يقدّم الراجحي للتمويل العقاري حلولاً تمويلية بحدود 25% من إجمالي القروض، بينما يركّز صندوق التنمية العقارية على تمويل المشاريع السكنية في المناطق الناشئة. كما تُعَدّ المؤسسة العامة للتمويل العقاري شريكاً استراتيجياً لتقليل مخاطر الائتمان عبر هيكلة الضمانات العقارية.
الفرص الاستثمارية في القطاع
تتيح سياسات الدعم السكني الجديدة فرصاً لتوسيع محفظة القروض بمنتجات تمويلية مبتكرة، مثل القروض الرقمية القائمة على تقييمات عقارية إلكترونية، ما يسهم في خفض تكاليف المعاملات وزيادة سرعة الصرف.
التحديات التنظيمية والآلية
يواجه المقرضون تحديات تتعلق بتقلبات أسعار العقارات وإجراءات التقييم التقليدية التي قد تطيل زمن إتمام الصفقات؛ لذا يُشجّع مجلس إدارة السوق على اعتماد معايير تقييم موحدة وتحسين البنية التحتية للبيانات العقارية.
تعليقات
إرسال تعليق