
حسب بيانات وزارة التجارة، يوجد 1,342 منشأة تعمل في مجال مفتش العقارات التجارية موزعة على 13 منطقة إدارية. تتوافق هذه المنشآت مع التركيبة السكانية المتنوعة، حيث يزداد الطلب من الشركات ذات الأعداد الكبيرة من الموظفين. تُظهر البيانات أن منطقة الرياض تستحوذ على 38% من نشاطات مفتشي العقارات التجارية نظراً لتركز المراكز الاقتصادية فيها. من أبرز اللاعبين في السوق شركات مثل شركة الموثوق للتفتيش العقاري وشركة أمانة للاستشارات العقارية التي تشكل نحو 22% من الحصص. يُقدّر حجم إيرادات القطاع التجاري للتفتيش العقاري بأكثر من 420 مليون ريال سعودي لعام 2023، مع نمو سنوي يقارب 7%. يتوقع أن يدعم برنامج التحول الرقمي 2030 توسّع الخدمات إلى 1,800 منشأة بحلول 2028 مع تعزيز الاعتمادية والشفافية.
هيكلة السوق وتوزيع اللاعبين
يتكوّن السوق من شركات محلية متوسطة الحجم إلى جانب عدد قليل من المؤسسات الكبرى التي تقدم خدمات تفتيش شاملة تشمل تقييم المخاطر وتوثيق الامتثال للمعايير. تسيطر شركة الموثوق للتفتيش العقاري على حصة تقارب 12%، بينما تقترب شركة أمانة للاستشارات العقارية من 10%، وتكمل باقي الحصص مجموعة من الشركات المتوسطة مثل شركة فحص العقار المتكامل وشركة رصد العقارات.
الفرص الاستثمارية ومؤشرات النمو
يُظهر تقرير وزارة التجارة أن الطلب على خدمات التفتيش العقاري ارتفع بنسبة 6.8% في عام 2023، مدفوعاً بزيادة عدد المشروعات العقارية التجارية في المدن الذكية. يتيح التطور الرقمي فرصاً لاستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتسريع عمليات الفحص وتقليل الأخطاء، ما يخلق مساحة استثمارية تُقدّر بنحو 150 مليون ريال في حلول البرمجيات المتخصصة خلال الخمس سنوات القادمة.
التحديات التنظيمية والابتكار الرقمي
تواجه الشركات تحديات تتعلق بتوحيد المعايير الوطنية وتطبيق اللوائح الجديدة المتعلقة بالاستدامة في المباني. كما يتطلب التحول إلى أنظمة التفتيش الرقمية استثمارات أولية مرتفعة في البنية التحتية التقنية وتدريب الكوادر، إلا أن الدعم الحكومي من خلال برنامج التحول الرقمي يخفّف من حدة هذه العوائق ويعزز القدرة التنافسية للمؤسسات.
تعليقات
إرسال تعليق