يُقدر حجم سوق مشتري الأراضي والمشاريع العقارية المتعثرة في المملكة بنحو 12.5 مليار ريال سعودي لعام 2023، وفقًا لتقارير الهيئة العامة للإحصاء التي تُظهر معدل نمو سنوي يقترب من 5 ٪. يرتبط هذا النشاط بارتفاع نسبة الشباب بين 25 و35 عامًا الذين يفضّلون الاستثمار العقاري كملاذ مالي، ما يعكس تحولًا في نمط الاستهلاك نحو الأصول الثابتة. تُظهر البيانات أن منطقة الرياض تستحوذ على حوالي 42 ٪ من إجمالي عمليات الشراء المتعطلة، متبوّعةً بالمنطقة الشرقية بنسبة 18 ٪. يهيمن على السوق عدد محدود من الكيانات مثل شركة "الرياض للتطوير العقاري" و"مجموعة بن عبد الله للإنشاءات"، حيث تُوزّع الحصة بين مطوّرين كبار ومتوسطين. يُقَدِّر أن القيمة الاقتصادية لهذا القطاع تُضيف نحو 3.2 مليار ريال إلى الناتج المحلي عبر فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وتفعيل سلاسل الإمداد. يتوقع المحللون استمرار توسّع السوق مع تعزيز سياسات الدعم الحكومي وإجراءات تسهيل التمويل التي قد تُخفض معدلات التعطيل في المستقبل.
التركيبة الهيكلية للمتعاملين في السوق
يضم القطاع مجموعة من الصناديق الاستثمارية، وشركات التطوير العقاري، وشركات المقاولات المتوسطة التي تتولى تنفيذ المشروعات المتعثرة. تُظهر السجلات أن 57 ٪ من الصناديق تركز استثماراتها في مشاريع سكنية، بينما يخصص 28 ٪ لأغراض تجارية، وتستحوذ المتبقية على مشاريع مختلطة. تتوزع الكيانات وفقًا للمنطقة، حيث يتركّز 63 ٪ في الرياض والدمام، وتنتشر البقية في مدن مثل جدة والقصيم.
الفرص الاستثمارية الناشئة
توفر المشروعات المتعثرة فرصًا لإعادة هيكلة الأصول بأسعار مخفضة، ما يفتح مجالًا أمام المستثمرين المحليين لتجديد العقارات وتحويلها إلى وحدات سكنية أو تجارية ذات قيمة مضافة. كما يشهد القطاع طلبًا متزايدًا على خدمات الاستشارات القانونية والمالية لإعادة تمويل المشاريع، ما يخلق فرص عمل جديدة في قطاعات الخدمات المتخصصة.
التحديات والآفاق المستقبلية
تُعَدّ قضايا التمويل وتأخر السداد من أبرز العوائق التي تُحدّ من سرعة إنجاز المشروعات المتعثرة. ومع ذلك، تسعى الجهات التنظيمية إلى تحسين بيئة الاستثمار عبر تبني إجراءات تسهيل القروض وتوفير حوافز ضريبية، ما قد يُسهم في تقليل نسب التعطيل إلى أقل من 12 ٪ بحلول 2027. يُتوقع أن يظل السوق جذابًا للمستثمرين بفضل حجم أصوله وإمكاناته لإعادة التفعيل.
نتطلع لسماع آرائكم وتجاربكم في هذا المجال.
تعليقات
إرسال تعليق