أفادت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن إيرادات الضرائب المستحصلة من قطاع مواد البناء والمقاولات الإنشائية بلغت 3.2 مليار ريال في العام المالي 2023. يتماشى هذا الحجم مع الزيادة السكانية التي تجاوزت 35 مليون نسمة، ما يعزز الطلب المستمر على المشروعات السكنية والتجارية. تتركز أغلب الأنشطة في منطقة الرياض، حيث يمثل الإقليم أكثر من 40% من إجمالي معاملات الموردين. يسيطر على السوق شركات مثل سابك للإنشاءات، مجموعة بنيان، وشركة الجفالي للمقاولات، إلى جانب عدد كبير من الشركات المتوسطة. يقدر قيمة القطاع بنحو 45 مليار ريال من إيرادات المبيعات، ويخلق أكثر من 120 ألف وظيفة مباشرة في سلاسل الإمداد. يتوقع أن يدعم البرنامج الوطني للتحول الرقمي وتوسعات رؤية 2030 نموًا سنويًا يبلغ 6% خلال العقد القادم.
التركيبة الديموغرافية والطلب المحلي
تشكل الأسر ذات الدخل المتوسط والمرتفع نحو 55% من إجمالي المستهلكين للمواد الإنشائية، مع تزايد الطلب على الوحدات السكنية الفاخرة. يساهم ارتفاع معدلات الانتقال من القرى إلى المدن في رفع حجم طلبات البناء والصيانة، ما يعزز فرص الموردين لتوسيع خطوط الإنتاج.
اللاعبون الرئيسيون وتوزيع الكيانات
تضم السوق أكثر من 150 شركة مقامة، منها 12 شركة كبرى تسيطر على 65% من الحصة السوقية، مثل سابك للإنشاءات، مجموعة بنيان، وشركة الجفالي للمقاولات. كما يتواجد نحو 138 شركة متوسطة وصغيرة تعمل في توريد الأسمنت، الفولاذ، والمواد العازلة، وتوزع نشاطاتها بين المدن الكبرى والولايات الشرقية.
الفرص الاستثمارية وتحديات النمو
تفتح رؤية 2030 آفاقًا واسعة لتوسيع مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك شبكة النقل والقطارات عالية السرعة، ما يخلق طلبًا مستدامًا على الفولاذ والخرسانة. تواجه الشركات تحديات تتعلق بتقلب أسعار المواد الخام وضرورة التحول إلى تقنيات بناء صديقة للبيئة، ما يستدعي استثمارات في البحث والتطوير.
التوقعات المستقبلية للقطاع
من المتوقع أن يرتفع حجم استهلاك مواد البناء إلى 55 مليار ريال بحلول 2035، مدفوعًا ببرامج الإسكان الاجتماعي وتوسع المدن الذكية. سيتعزز دور الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ما يتيح فرصًا جديدة للمستثمرين المحليين والأجانب.
نرحب بمشاركتكم آرائكم وتجاربكم لتحديث المعلومات وتعزيز الفائدة للجميع.
تعليقات
إرسال تعليق