وفقاً لتقديرات مصرف السعودية (ساما)، وصل الإنفاق الاستهلاكي على مشاريع بناء وتطوير مخططات الأراضي إلى 45 مليار ريال خلال عام 2023. يشكل هذا الإنفاق ما يعادل 12% من إجمالي نفقات الأسر السعودية على السكن والعقارات، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو التملك. تتركز أغلب الأنشطة في المنطقة الشرقية، خاصةً مدن الخبر والدمام، حيث يرفع الطلب على مخططات الأراضي الصناعية والسكنية. تتوزع السوق بين كبرى الشركات مثل مجموعة بن لادن، شركة الماباني، وشركة دار الأركان، إلى جانب عدد من الشركات المتوسطة المحلية. يُقدّر إجمالي إيرادات قطاع بناء وتطوير مخططات الأراضي بـ 48 مليار ريال، ويخلق نحو 120 ألف فرصة عمل مباشرة في عام 2023. من المتوقع أن يسجل القطاع نمواً سنويًا بنسبة 6% خلال 2024‑2027 بفضل برامج التحفيز العقاري ورؤية 2030.
دور البرامج الوطنية في تعزيز الطلب
تستهدف مبادرة "الإسكان الوطني" التابعة لوزارة الإسكان تمويل 2.5 مليون وحدة سكنية بحلول 2030، ما يدفع شركات التطوير إلى توسيع مخططاتها في المدن المتوسطة. كما تساهم حوافز التمويل العقاري التي يقدمها صندوق التنمية العقارية في تقليل تكلفة القرض للمستثمرين.
أبرز اللاعبين وتأثيرهم على هيكلة السوق
تسيطر مجموعة بن لادن على حوالي 22% من حصة السوق في مشاريع البنية التحتية السكنية، بينما تحتل شركة الماباني 18% في تطوير المخططات الصناعية. دار الأركان، التي تركز على المشاريع الفاخرة، تمتلك 15% من إجمالي القيمة المضافة وتستهدف الطبقة العليا من المشترين.
فرص الاستثمار في المخططات السكنية والصناعية
تشير تقارير السوق إلى أن الطلب على الوحدات السكنية المتوسطة الحجم ارتفع بنسبة 9% خلال عام 2023، ما يخلق فرصًا لتطوير مجمعات سكنية ذات مساحات مرنة. في الجانب الصناعي، يظل الطلب على الأراضي القريبة من الموانئ الشرقية مرتفعًا، خاصةً للقطاعات اللوجستية والطاقة المتجددة.
التحديات التنظيمية والبيئية أمام المطورين
تفرض اللوائح الجديدة للمنطقة الاقتصادية الخاصة قيودًا على كثافة البناء لتقليل الأثر البيئي، ما يتطلب من الشركات تبني حلول بناء مستدامة. إضافة إلى ذلك، تستدعي إجراءات الحصول على تصاريح الاستخدام الأرضي وقتًا متوسطًا يبلغ 9 أشهر، ما يؤثر على جداول تنفيذ المشاريع.
نرحب بمشاركتكم آرائكم وتجاربكم لتحديث المعلومات وتعزيز الفائدة للجميع.
تعليقات
إرسال تعليق