حسب تقرير البنك المركزي السعودي (ساما) للعام 2023، بلغ إنفاق المستهلكين على متعهّدين مقاولات عامة وإنشاءات عقارية نحو 180 مليار ريال سعودي. يرتبط هذا الإنفاق بارتفاع نسبة الأسر الشابة التي تشكل 60% من السكان وتبحث عن سكن ملائم. تتركز الأنشطة الإنشائية في منطقة الرياض، حيث تسهم بنحو 45% من إجمالي قيمة المشاريع الوطنية. يسيطر على السوق عدد محدود من الكيانات الكبيرة مثل مجموعة بن لادن السعودية، شركة العراب للإنشاءات، وشركة ال سيـف للمقاولات، إلى جانب عدد من الشركات المتوسطة المحلية. يضيف القطاع نحو 1.2 مليون وظيفة ويحقق نموًا سنويًا يقارب 7% وفق إحصاءات وزارة الإسكان. يتوقع أن يتجاوز حجم الإنفاق في هذا المجال 300 مليار ريال بحلول 2030 ضمن مسار رؤية السعودية 2030.
حجم السوق وتوجهات الإنفاق
تشير بيانات ساما إلى أن قطاع المقاولات العامة والإنشاءات العقارية يمثل 12% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي غير الغذائي. تدعم البرامج السكنية الحكومية، مثل برنامج الإسكان المتكامل، طلبًا متزايدًا على مشاريع البناء السكني والتجاري. كما يساهم الارتفاع المستمر في أسعار العقارات في تعزيز حجم الاستثمارات الخاصة في هذا المجال.
الكيانات الرائدة وتوزيعها الجغرافي
تضم السوق ثلاث شركات كبرى: مجموعة بن لادن السعودية التي تتولى مشاريع البنية التحتية الضخمة، شركة العراب للإنشاءات المتخصصة في المشاريع السكنية، وال سيـف للمقاولات التي تركز على المباني التجارية. تتوزع أنشطتها بين الرياض، مكة المكرمة، والدمام، مع تزايد الحضور في المنطقة الشرقية.
فرص الاستثمار والتحديات
تُتيح الخطط الطموحة لإسكان 2 مليون أسرة فرصًا استثمارية في مشاريع التطوير العقاري. ومع ذلك، تواجه الشركات تحديات في تأمين سلاسل إمداد مواد البناء وتذبذب أسعار الفولاذ. يُعد التحول الرقمي وإدخال تقنيات البناء الذكي من العوامل الحاسمة لتقليل التكاليف وتعزيز الكفاءة.
آفاق النمو ضمن رؤية 2030
تسعى رؤية 2030 إلى رفع مساهمة قطاع الإنشاءات إلى 15% من الناتج المحلي للقطاع غير النفطي، ما يتطلب استثمارات تصل إلى 120 مليار ريال إضافية. سيعزز ذلك الطلب على المتعهّدين المتخصصين في المباني المستدامة وتطبيق معايير البيئية الخضراء.
يمكنكم مشاركة آرائكم وتجاربكم لتحديث المعلومات، ومرحباً بكم.
تعليقات
إرسال تعليق