
وفقاً لتقارير وزارة الاستثمار، بلغ إجمالي التمويل الموجه لشركات الاستثمار والتطوير العقاري السعودي في العام المالي 2023 ما فوق 150 مليار ريال سعودي، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 12٪.
تستهدف هذه الشركات شريحة سكانية متنامية تمثل أكثر من 30٪ من مجموع السكان، مع ارتفاع متوسط الإنفاق على السكن والملكية العقارية إلى 18٪ من الدخل القومي.
تتركز معظم أنشطة التطوير العقاري في منطقة الرياض، حيث تمثل 45٪ من إجمالي صفقات التطوير، تليها المنطقة الشرقية بنسبة 22٪.
يتوزع السوق بين مجموعة من اللاعبين الرئيسيين مثل دار الأركان، وإعمار السعودية، وشركة العقارية للتمويل، وشركة الجوف العقارية، بالإضافة إلى عدد من الشركات المتوسطة التي تشكل 60٪ من الكيانات.
تُقدر القيمة الاقتصادية للقطاع بنحو 48 مليار ريال من الإيرادات السنوية، وتوفر أكثر من 120 ألف فرصة عمل مباشرة، مع توقع زيادة فرص التوظيف بنسبة 8٪ خلال الخمس سنوات القادمة.
يتوقع أن تستمر الاستثمارات في مشاريع المدن الذكية والإسكان الميسر بالتزامن مع رؤية 2030، مما يعزز فرص النمو ويجذب رؤوس أموال دولية إلى السوق السعودي.
أبرز اللاعبين في سوق التطوير العقاري السعودي
تستحوذ دار الأركان على حصة سوقية تقارب 15٪ بفضل مشاريعها الضخمة في الرياض والدمام، بينما تحتل إعمار السعودية المرتبة الثانية بحصة 12٪ من خلال مشاريعها في جدة والمدينة المنورة. وتُكمل شركة العقارية للتمويل المشهد بحصة 9٪، مع تركيزها على التمويل العقاري السكني.
الفرص الاستثمارية الواعدة
تُبرز رؤية 2030 الحاجة إلى إنشاء 1.5 مليون وحدة سكنية بحلول 2030، ما يفتح مجالاً لتمويلات بقيمة تتجاوز 200 مليار ريال من قبل الشركات المطورة. كما يُتوقع أن تسهم مشاريع المدن الاقتصادية مثل نيوم والقدية في جذب استثمارات إضافية تتراوح بين 30 إلى 45 مليار ريال.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه الشركات تحديات تنظيمية متعلقة بتصاريح البناء وتكلفة المواد المستوردة، إلا أن برنامج الدعم الحكومي للتمويل العقاري يخفف من هذه الأعباء. مع استمرار التحول الرقمي وتبني حلول البناء المستدام، من المتوقع أن يرتفع معدل العائد على الاستثمار إلى ما يقرب من 14٪ خلال العقد القادم.
تعليقات
إرسال تعليق