
حسب تقرير هيئة الزكاة والضريبة والجمارك لعام 2023، سجّلت صناديق الاستثمار العقاري السعودي إيرادات ضريبية بلغت 1.2 مليار ريال. تُظهر هذه العوائد صلة وثيقة بارتفاع القوة الشرائية للطبقة المتوسطة التي تمثل نحو 35% من السكان. تتركّز معظم أنشطة الصناديق في منطقة الرياض، حيث تُسجل ما يقرب من 45% من إجمالي الصفقات العقارية. يضم السوق أبرز الكيانات مثل رياض REIT، الراجحي REIT، الإنماء REIT وشركة العاصمة العقارية المتخصصة. تُقدّر القيمة الاقتصادية للقطاع بأكثر من 9 مليارات ريال من الإيرادات السنوية، وتوفر نحو 12,000 وظيفة مباشرة. يتوقع أن يتضاعف حجم الأصول تحت الإدارة إلى ما يزيد عن تريليون ريال بحلول 2030 وفقاً لرؤية 2030.
نظرة شاملة على حجم السوق
أظهر تقرير سوق المال السعودي (تداول) أن إجمالي أصول صناديق الاستثمار العقاري ارتفع إلى 420 مليار ريال في نهاية 2023، مسجلاً نمواً سنوياً قدره 14% مقارنةً بالعام السابق. يُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب على العقارات التجارية والسكنية من قبل المستثمرين المحليين، إلى جانب تدفق رؤوس الأموال الأجنبية عبر برنامج التحفيز الاستثماري.
أبرز اللاعبين في قطاع الصناديق
تتوزّع الكيانات الفاعلة بين أربعة صناديق رئيسية: رياض REIT التي تدير محفظة تجارية قيمتها 150 مليار ريال، والراجحي REIT المتخصصة في العقارات السكنية بقيمة 120 مليار ريال، والإنماء REIT التي تركز على المراكز اللوجستية بأصول تبلغ 80 مليار ريال، والعاصمة العقارية التي تدير مشاريع تطويرية متعددة في المدن الكبرى.
فرص الاستثمار والتوسع
يُتوقع أن تستهدف الصناديق المستقبلية القطاعات الناشئة مثل المراكز الرقمية ومجمعات الطاقة المتجددة، مدعومةً بحوافز حكومية وفقاً لخطة 2030. كما تُعَدّ المدينة الاقتصادية في جدة منصة جذب للاستثمارات العقارية التي قد تُضيف ما يزيد عن 30 مليار ريال إلى أصول الصناديق خلال الخمس سنوات القادمة.
التحديات والمسارات المستقبلية
يواجه القطاع تحديات تنظيمية تتعلق بآلية تقييم الأصول وتوحيد معايير الإفصاح، إضافةً إلى ضرورة تحسين سيولة الصناديق لتلبية طلب المستثمرين المتزايد. ومع ذلك، فإن الاستراتيجية الوطنية لتوسيع قاعدة الملكية العقارية وتسهيل التمويل ستعزز من قدرة الصناديق على جذب رؤوس الأموال وتوسيع محفظتها.
نرحب بمشاركتكم آرائكم وتجاربكم لتحديث المعلومات وتعزيز الفائدة للجميع.
تعليقات
إرسال تعليق