
وفقاً لتقارير الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ارتفعت قيمة المعاملات الرقمية في مجال تقييم العقارات إلى 4.3 مليار ريال خلال عام 2023، ما يعكس تسارع التحول الرقمي في القطاع. يرتبط ارتفاع الطلب على خدمات التقييم بتوسع الفئات العمرية بين 30 و45 عاماً، الذين يشكلون 58 % من مشتري المساكن الجدد. تتركز أغلب الأنشطة في منطقة الرياض، التي تستضيف نحو 42 % من جميع عمليات التقييم المسجلة. يهيمن على السوق ثلاث شركات رئيسية هي دار الأركان للتقييم العقاري، المقيّمون العرب، وتقييم العقارات السعودية، مع تواجد عدد من الشركات المتوسطة في مختلف المدن. بلغت إيرادات القطاع نحو 1.9 مليار ريال في 2023، ما أسفر عن خلق أكثر من 7,500 وظيفة مباشرة وتوقع نمو سنوي مزدوج الرقم حتى 2027. يتوقع الخبراء أن يستمر القطاع في التوسع مع تعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكامل البيانات، ما سيقود إلى تحسين دقة التقييم وتخفيض التكاليف للمستثمرين.
حجم السوق وتوجهاته الرقمية
يُقدر حجم سوق تقييم العقارات في المملكة بأكثر من 2 مليار ريال، مع نمو سنوي متوسط يبلغ 12 % منذ 2020، مدفوعاً بزيادة الطلب على الخدمات الرقمية وتحسين البنية التحتية للبيانات. تُظهر منصة “تقييم ذكي” التي أطلقتها SDAIA أن 68 % من الشركات المستثمرة في القطاع تعتمد الآن على نماذج تقييم آلية.
أبرز اللاعبين في السوق
تتصدر دار الأركان للتقييم العقاري حصة سوقية تقارب 35 %، تليها المقيّمون العرب بنسبة 22 %، ثم تقييم العقارات السعودية بنسبة 15 %. تتوزع باقي الحصة على نحو 30 شركة متوسطة الحجم تعمل في مدن مثل جدة والدمام.
فرص الاستثمار والتحديات
يوفر دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات التقييم فرصاً لتقليل الأخطاء وزيادة سرعة الإغلاق، ما يجذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية. ومع ذلك، يظل نقص الكوادر المتخصصة في تحليل البيانات العقارية وتفاوت جودة البيانات الجغرافية تحديًا رئيسيًا يحتاج إلى معالجة حكومية وشراكات أكاديمية.
آفاق النمو المستقبلية
ستستمر الحكومة في دعم التحول الرقمي عبر برنامج “رؤية 2030” لتوسيع قاعدة البيانات الوطنية، مما سيمكن الشركات من تقديم خدمات تقييم أكثر شفافية وتكاملًا مع أنظمة التمويل العقاري. هذا التكامل يُتوقع أن يرفع حجم القطاع إلى ما يزيد عن 3 مليارات ريال بحلول 2027.
ندعو المستثمرين والمهتمين بمجال تقييم العقارات إلى مشاركة آرائهم وتجاربهم، وإثراء النقاش بأفكار جديدة حول كيفية تعزيز الكفاءة الرقمية وتوسيع فرص النمو في هذا القطاع الواعد.
تعليقات
إرسال تعليق