
أعلنت وزارة المالية في تقريرها للعام 2023 أن حجم أعمال هدم وترميم وتحديث العقارات في المملكة وصل إلى 3.2 مليار ريال، مدعومًا ببرنامج التحفيز الاستثماري للقطاع العقاري. ينعكس هذا الحجم على التركيبة السكانية المتزايدة، حيث يساهم الارتفاع المستمر في عدد الأسر ذات الدخل المتوسط في طلب متزايد لتجديد المساكن والمجمعات التجارية. تُسجَّل منطقة الرياض بأعلى معدل نشاط في أعمال الهدم والترميم، متجاوزةً 45% من إجمالي الأوامر الصادرة في عام 2023. تتوزَّع بنية السوق بين كبرى الشركات مثل مجموعة المباني، شركة نسما وأخواتها، وشركة الخضري، إلى جانب عدد من المقاولين المتوسطين المتخصصين في التجديد الحضري. تُقَدِّر قيمة القطاع الاقتصادي بأكثر من 4.5 مليار ريال، ما يُعَدُّ مصدرًا لخلق نحو 12,000 وظيفة مباشرة وفرص عمل غير مباشرة في سلاسل الإمداد. يتوقع الخبراء أن يستمر القطاع في توسيع حصته، مدفوعًا بخطط رؤية 2030 لتجديد الأحياء القديمة وتحديث البنية التحتية الحضرية.
أبرز الشركات المتخصصة في هدم وترميم العقارات
تتبوأ مجموعة المباني صدارة السوق بنسبة تقارب 22% من إجمالي العقود، تليها شركة نسما بأكثر من 18%، بينما تسهم شركة الخضري في 15% من الأنشطة. بالإضافة إلى ذلك، يُظهر المقاولون المتوسطون مثل شركة العليان وشركة الزامل حضورًا متزايدًا في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما يعكس تنوعًا في هيكلية العرض.
الفرص الاستثمارية في التجديد الحضري
توفر برامج الدعم الحكومية، مثل صندوق التنمية العقارية، حوافز ضريبية وائتمانية للمستثمرين الراغبين في تمويل مشاريع التجديد الشاملة. يُقَدَّر أن 30% من مشاريع الهدم والترميم تستهدف الأحياء القديمة في الرياض وجدة، ما يخلق فرصًا لتقنيات البناء المستدام واستخدام مواد صديقة للبيئة.
التحديات التنظيمية والبيئية
يواجه القطاع تحديات تتعلق بالحصول على تصاريح البيئة وإجراءات السلامة، خاصةً في المناطق التاريخية. تتطلب اللوائح الجديدة لإدارة النفايات الصلبة من المتعهدين اعتماد أنظمة فصل وإعادة تدوير المخلفات، ما قد يزيد من تكاليف المشروع بنسبة 5-7%.
نرحب بمشاركتكم آرائكم وتجاربكم لتحديث المعلومات المتاحة.
تعليقات
إرسال تعليق