سجلت إيرادات الزكاة والضرائب من قطاع التطوير العقاري والمقاولات في الرياض 3.2 مليار ريال لعام 2023 وفقاً لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا).
يعكس هذا الحجم الضخم التركيبة السكانية المتنامية في الرياض، حيث يزداد عدد الأسر المتوسطة والعالية الدخل بنسبة 4.5 % سنوياً وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء العامة.
تتركز الأنشطة الإنشائية بشكل رئيسي في منطقة شمال الرياض، خصوصاً مشروع الرياض الخضراء ومناطق الملك عبدالله الاقتصادية.
يتكوّن السوق من مجموعة من الشركات الرائدة مثل دار الأركان، إمار المدينة الاقتصادية، مجموعة العقارية السعودية (العقارية)، وشركة النخيل للمقاولات، إلى جانب عدد كبير من المتعهدين الصغار.
يساهم هذا القطاع بحوالي 45 000 وظيفة مباشرة وعائدات سنوية تقارب 12 مليار ريال، مسجلاً نمواً متوسطاً 7 % وفقاً لتقارير وزارة التجارة والاستثمار.
يتوقع أن تستمر فرص التوسع في ظل رؤية 2030، مع التركيز على التطوير الذكي للمدن وتطبيق معايير الاستدامة في المشاريع القادمة.
أبرز اللاعبين وحصصهم السوقية
تسيطر دار الأركان على نحو 12 % من إجمالي مشاريع التطوير السكني في الرياض، تليها إمار المدينة الاقتصادية بحصة 9 %، بينما تمتلك مجموعة العقارية السعودية 7 % من حصة السوق في مشاريع البنية التحتية. الشركات المتوسطة مثل شركة النخيل للمقاولات وشركة البنيان للمقاولات تشكل ما مجموعه 15 % من النشاط الإنشائي.
الفرص الاستثمارية في مشاريع الذكاء العمراني
تشهد الرياض تحولاً نحو المدن الذكية، ما يفتح باباً لاستثمارات بقيمة تتجاوز 4 مليارات ريال في حلول البنية التحتية الرقمية، أنظمة الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات. المستثمرون يمكنهم الاستفادة من حوافز الضرائب التي تقدمها وزارة المالية للمشروعات المستدامة.
التحديات التنظيمية واللوجستية
يواجه القطاع تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة المواد الخام بنسبة 5‑6 % خلال عام 2023، إضافة إلى الحاجة لتسريع إجراءات الترخيص عبر منصة “نظام أمان”. تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتبني تقنيات البناء المسبق يمكن أن يخفف من هذه الضغوط.
آفاق النمو حتى 2030
تستهدف رؤية 2030 زيادة مساهمة قطاع التطوير العقاري والمقاولات إلى ما يقرب من 15 % من الناتج المحلي للمملكة، مع توقع وصول حجم الاستثمارات إلى 70 مليار ريال بحلول عام 2030، مدفوعاً بزيادة الطلب السكني وتوسعات البنية التحتية.
يمكنكم مشاركة آرائكم وتجاربكم وتحديث أي معلومة لتعم الفائدة، وأهلاً وسهلاً بكم.
تعليقات
إرسال تعليق