أصدرت وزارة التجارة 1,842 ترخيصاً تجارياً لعقارات الشقق المفروشة خلال النصف الأول من 2023، ما يعكس توسع النشاط بصورة ملحوظة. تتجه طلبات الإيجار إلى فئات المغتربين والموظفين ذوي الدخل المتوسط إلى العالي، الذين يفضّلون حلول السكن الجاهزة لتقليل مدة الانتقال. تتركّز معظم عمليات التطوير في منطقة الرياض، حيث تمثل 48٪ من إجمالي الصفقات في قطاع الشقق المفروشة. يسيطر على السوق مجموعة من الشركات مثل دار الأركان، وإعمار العقارية، وشركة ريوفا، إلى جانب عدد متزايد من المستثمرين المحليين والعالميين. يحقق القطاع إيرادات تجاوزت 9.4 مليار ريال في عام 2023، ويوفر أكثر من 12,000 وظيفة مباشرة في مجالات الإدارة والصيانة والخدمات اللوجستية. من المتوقع أن يواصل السوق نمواً سنوياً بمعدل 6.5٪ خلال الفترة 2024‑2028، مدفوعاً بزيادة الطلب من القطاعات الحكومية والخاصة على سكن مؤقت عالي الجودة.
التركيبة الديموغرافية والطلب المتوقّع
تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن 27٪ من السكان في الفئة العمرية 25‑44 يفضّلون السكن في شقق مفروشة، ما يخلق قاعدة طلب مستدامة تدعم توسّع المشاريع الجديدة. كما يساهم ارتفاع نسبة المغتربين المؤقتين إلى 12٪ في تعزيز الحاجة إلى حلول سكنية مرنة.
أبرز اللاعبين وتوزيعهم الجغرافي
تستحوذ دار الأركان على حصة سوقية تقارب 22٪، بينما تملك إعمار العقارية 18٪، وتُقدّم شركة ريوفا ما يقارب 15٪ من الوحدات المتاحة في الرياض. في جدة، تتواجد مجموعة “نوافير السكن” التي تدير 9٪ من المخزون، بينما تبرز “المدينة المتكاملة” في الدمام بحصة 7٪.
القيمة الاقتصادية وفرص الاستثمار
يساهم قطاع الشقق المفروشة في رفع الناتج المحلي للقطاع العقاري بنسبة 3.2٪، ويولد إيرادات من الإيجارات تتجاوز 9.4 مليار ريال، بالإضافة إلى فرص استثمارية في صيانة وتشغيل البنى التحتية التي تخلق أكثر من 12,000 وظيفة مباشرة.
التحديات وآفاق المستقبل
تتمثل التحديات الرئيسية في ارتفاع تكاليف البناء وتوافر الأراضي في المدن الكبرى، إلى جانب الحاجة إلى تحسين معايير الجودة. ومع ذلك، يدعم برنامج “سكن المساكن” رؤية 2030 توجيه استثمارات جديدة، ما يفتح باباً لتوسيع العرض وتلبية الطلب المتزايد على الشقق المفروشة عالية الجودة.
تعليقات
إرسال تعليق