
حسب بيانات ساما، بلغ الإنفاق الاستهلاكي على حلول التمويل والاستثمار العقاري 45.3 مليار ريال في عام 2023. هذا الإنفاق يتماشى مع هيمنة الفئات ذات الدخل المتوسط التي تمثل 62 ٪ من المستفيدين. تتركز أغلب المعاملات في منطقة الرياض، حيث تستحوذ على نحو 38 ٪ من حجم السوق الوطني. السوق يضم شركات رائدة مثل شركة أبوظبي للإسكان، بنك الرياض، وشركة دار الأركان، إلى جانب صانعي حلول تمويلية محلية. حقق القطاع إيرادات تقدّر بـ 7.9 مليار ريال عام 2023 وخلق أكثر من 12,000 وظيفة مباشرة. من المتوقع أن يرتفع حجم حلول التمويل والاستثمار العقاري إلى 58 مليار ريال بحلول 2026 مع تسارع مشاريع رؤية 2030.
التركيبة التنافسية وحصص السوق
تسيطر ثلاثة لاعبين رئيسيين على ما يُقارب 55 ٪ من إجمالي المعاملات: بنك الرياض (18 ٪)، شركة دار الأركان (16 ٪)، وشركة أبوظبي للإسكان (21 ٪). إلى جانبهم، تشارك بنوك أخرى مثل البنك الأهلي التجاري وبنك الإنماء بنسب تتراوح بين 4‑7 ٪، بينما تتوزع المتبقي على مجموعات تمويلية متخصصة وشركات عقارية ناشئة. تُظهر البيانات الصادرة عن تداول (تداول) أن متوسط حجم الصفقة الواحدة ارتفع إلى 12.4 مليون ريال مقارنة بـ 10.1 مليون ريال في 2021.
الفرص الاستثمارية في مشاريع التطوير العقاري
تُتيح برامج دعم الإسكان المدعومة من وزارة الشؤون البلدية والقروية فرصًا لتوسيع محفظة القروض العقارية بنسبة 23 ٪ خلال عام 2024. كما أن مشاريع “نيوم” و“البحر الأحمر” تجذب استثمارات دولية تُقدر بـ 150 مليار ريال، ما يخلق طلبًا مستدامًا على حلول تمويلية مرنة ومتعددة الأطر. المستثمرون يمكنهم الاستفادة من صكوك تمويلية مخصصة تُدار عبر منصة “نظام تمويل العقارات” التابعة لساما.
التحديات التنظيمية والتمويلية
رغم الدعم القوي، يواجه القطاع قيودًا في تقييم الأصول العقارية التي تعتمد على معايير تقييم موحدة أصدرها هيئة السوق المالية في 2022. كذلك، تشهد بعض البنوك ارتفاعًا في نسب القروض المتعثرة إلى 4.2 ٪ نتيجة لتقلبات أسعار الفائدة بعد رفع ساما لسعر الفائدة المرجعي في 2023. يتطلب التخفيف من هذه المخاطر تعزيز آليات الرقابة الداخلية وتوسيع قاعدة الضمانات العقارية.
آفاق النمو مع مبادرات رؤية 2030
تستهدف رؤية 2030 رفع نسبة مساكن الملكية إلى 70 ٪ بحلول 2030، ما سيزيد طلب التمويل العقاري بنحو 30 ٪ وفقًا لتقديرات وزارة الإسكان. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن تُسهم التحولات الرقمية في قطاع التمويل – مثل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتقييم الجدارة الائتمانية – في تقليل زمن إقرار القروض من 30 إلى 10 أيام، مما يعزز القدرة التنافسية للمنشآت السعودية في السوق الإقليمي.
تعليقات
إرسال تعليق